في مشهد يجسّد رسوخ المؤسسة العسكرية الليبية وتنامي دورها في صناعة الكفاءات الوطنية، احتضنت الأكاديمية العسكرية للعلوم الأمنية والاستراتيجية حفل تخريج الدفعة الخامسة من برنامج تغيير المسار بتعاون مع مصلحة الجمارك الذي يؤهل ضباط الصف من حاملي المؤهلات الجامعية التابعين لمصلحة الجمارك للانتقال إلى ملاك الضباط، وذلك برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد و رئيس الأكاديمية العسكرية للعلوم الأمنية والإستراتيجية اللواء عون إبراهيم سالم، ورئيس مصلحة الجمارك اللواء عادل العوامي
وشهد الحفل نخبة من القيادات العسكرية والأمنية، من بينهم المدعي العام العسكري الفريق فرج الصوصاع، ورئيس أركان القوات البحرية اللواء بحار دكتور الطاهر السعيطي، ورئيس جهاز التفتيش العسكري اللواء أحمد المسماري، ورئيس مصلحة الجمارك اللواء عادل العوامي، ومدير أمن بنغازي الكبرى اللواء صلاح هويدي، إلى جانب مجموعة من القيادات الأمنية والمدنية، ورؤساء الجامعات، ورؤساء الأكاديميات، ورؤساء المؤسسات العامة.
وفي كلمته، نقل رئيس الأكاديمية اللواء عون إبراهيم سالم تحياته إلى المشير اركان حرب خليفة بلقاسم حفتر القائد العام للقوات المسلحة ، مؤكدًا أن الأكاديمية تضطلع بدور استراتيجي محوري في تطوير المؤسسات العسكرية والأمنية وشبه العسكرية، عبر منظومة تدريبية وأكاديمية متكاملة تستند إلى معايير الجودة العالية والتأصيل العلمي. وأوضح أن هذا الدور يجعل من الأكاديمية مخزونًا استراتيجيًا في مجالي التدريب والتطوير، بما يحقق ترشيد النفقات وخفض التكاليف قياسًا بحجم المخرجات، ويعزز مكانتها رافدًا استراتيجيًا داعمًا للقوات المسلحة، ومنصة وطنية لإعداد الكوادر المتخصصة التي تجمع بين الانضباط العسكري والمعرفة الأكاديمية الرصينة.
وشدّد على أن الكوادر التي أهّلتها الأكاديمية تضطلع بدور جوهري في حماية الأمن القومي، لا سيما أن لمصلحة الجمارك بُعدًا أمنيًا بالغ الأهمية في منظومة الأمن القومي، بوصفها خط الدفاع الأول في ضبط المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وصون السيادة الوطنية والمقدّرات الاقتصادية للدولة. ومن ثمّ فإن تأهيل منتسبيها وفق معايير أكاديمية وأمنية متقدمة يُعد ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الشامل وترسيخ مفهوم الدولة القادرة على إنفاذ سيادتها.
ويأتي هذا الحفل في إطار دعم الكفاءات الوطنية، وتطوير القدرات المؤسسية والأمنية، وتعزيز دور مصلحة الجمارك في بسط الأمن وحماية مقدرات الوطن، والاضطلاع بالمهام المناطة بها على أكمل وجه، كما يؤكد أن الاستثمار في العنصر البشري المؤهل علميًا وعسكريًا هو الركيزة الاستراتيجية لبناء مؤسسات أمنية راسخة وقادرة على مواجهة التحديات المتجددة.
وفي ختام الحفل، هنأ الحضور الخريجين، متمنين لهم التوفيق في مسيرتهم المهنية وخدمة الوطن بكفاءة وإخلاص.